الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

364

تفسير روح البيان

رضى اللّه عنه ما كان بين اسلامنا وبين أن عوتبنا بهذه الآية أربع سنين وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما ان اللّه استبطأ قلوب المؤمنين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن وعن الحسن رحمه اللّه واللّه لقد استبطأهم وهم يقرأون من القرآن أقل مما تقرءون فانظروا في طول ما قرأتم منه وما ظهر فيكم من الفسق وقولي آنست كه مزاح ومضاحك در ميان أصحاب بسيار شد آيت نازل كشت كما قال الامام الغزالي رحمه اللّه في منهاج العابدين ثم الصحابة الذين هم خير قرن كان يبد ومنهم شيء من المزاح فنزل قوله تعالى ألم يأن إلخ وعن أبي بكر الصديق رضى اللّه عنه ان هذه الآية قرئت بين يديه وعنده قوم من أهل اليمامة فبكوا بكاء شديدا فنظر إليهم فقال هكذا كنا قست القلوب قال السهر وردى في العوارف حتى قست القلوب اى تصلبت وادمنت سماع القرآن وألفت نواره فما استغربته حتى تتغير والواجد كالمستغرب ولهذا قال بعضهم حالي قبل الصلاة كحال في الصلاة إشارة منه إلى استمرار حال الشهود انتهى فقوله حتى قست القلوب ظاهره تقبيح للقلوب بالقسوة والتلوين وحقيقته تحسين لها بالشهود والتمكين قال البقلى رحمه اللّه في الآية هذا في حق قوم من ضعفاء المريدين الذين في نفوسهم بقايا الميل إلى الحظوظ حتى يحتاجوا إلى الخشوع عند ذكر اللّه وأهل الصفوة احترقوا في اللّه بنيران محبة للّه ولو كان هذا الخطاب للاكابر لقال أن تخشع قلوبهم للّه لان الخشوع للّه موضع فناء العارف في المعروف وإرادة الحق بنعت الشوق اليه فناؤهم في بقائه بنعت الوله والهيمان والخشوع للذكر موضع الرقة من القلب فإذا رق القلب خشع بنور ذكر اللّه للّه كأنه تعالى دعاهم بلطفه إلى سماع ذكره بنعت الخشوع والخضوع والمتابعة لقوله والاستلذاذ بذكره حتى لا يبقى في قلوبهم لذة فوق لذة ذكره قال أبو الدرداء رضى اللّه عنه أستعيذ باللّه من خشوع النفاق قيل وما خشوع النفاق قال أن ترى الجسد خاشعا والقلب ليس بخاشع ور آوازه خواهى در إقليم فاش * برون حله كن كو درون حشو باش اگر بيخ اخلاص در يوم نيست * أزين در كسى چون تو محروم نيست زر اندود كانرا بآتش برند * پديد آيد آنكه كه مس يا زرند وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ عطف على تخشع والمراد النهى عن مماثلة أهل الكتاب فيما حكى عنهم بقوله فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ اى الاجل والزمان الذي بينهم وبين أنبيائهم أو الأعمار والآمال وغلبهم الجفاء والقسوة وزالت عنهم الروعة التي كانت تأتيهم من التوراة والإنجيل إذا تلوهما وسمعوهما فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ فهي كالحجارة أو أشد قسوة والقسوة غلظ القلب وانما تحصل من اتباع الشهوة فان الشهوة والصفوة لا تجتمعان وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ اى خارجون عن حدود دينهم رافضون لما في كتابهم بالكلية لفرط الجفاء والقسوة ففيه إشارة إلى أن عدم الخشوع في أول الأمر يفضى إلى الفسق في آخر الأمر وكفته‌اند نتيجهء سختئ دل غفلت است ونشأهء نرمئ دل توجه بطاعت دلى كز نور معنى نيست روشن * مخوانش دل كه آن سنكست وآهن